محمد ثناء الله المظهري

124

التفسير المظهرى

سورة طه مكيّة وهي مائة وخمس وثلاثون آية بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ربّ يسّر وتمّم بالخير . طه ( 1 ) قرأ أبو بكر - حمزة والكسائي بإمالة فتح الطاء والهاء وورش وأبو عمرو بإمالة الهاء خاصة والباقون بفتحهما - وهما من السماء الحروف وقد مرّ الكلام عليها في أوائل سورة البقرة وقيل هو اسم من أسماء اللّه تعالى وهو قسم كقوله صلى اللّه عليه وسلم حم لا ينصرون - أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي والحاكم وصححه عن البراء بن عازب ان النبي صلى اللّه عليه وسلم قال ليلة الخندق حم لا ينصرون وقال مقاتل بن حيان معناه طي الأرض بقدميك ويريد في التهجد - اخرج ابن مردويه في تفسيره عن علي رضى اللّه عنه واخرج البزار عنه أنه قال لما نزل على النبي صلى اللّه عليه وسلم يا أيّها المزّمّل قم اللّيل الّا قليلا قام الليل كله حتى تورمت قدماه فجعل يرفع رجلا ويضع أخرى فهبط عليه جبرئيل فقال طه على الأرض بقدميك يا محمد كذا قرئ - فعلى هذا أصله طأ من وطئ يطأ فقلبت الهمزة هاء وقلبت الهمزة في يطا الف ثم بنى عليه الأمر وضم إليه ها السكت ويحتمل ان يكون الف طا مبدلة من الهمزة والهاء ضمير راجع إلى الأرض لكن يرد على هذا كتابتها على صورة الحروف وقال مجاهد وعطاء والضحاك معناه يا رجل - وقال قتادة هو يا رجل بالسريانية - وقال الكلبي هو يا انسان بلغة عك « 1 » - فعلى هذا « 2 » خطاب للنبي صلى اللّه عليه وسلم ولهذا اعدوا طه من أسماء النبي صلى اللّه عليه وسلم لكونه كناية عنه - قال البغوي قال

--> ( 1 ) له هكذا في الأصل وفي تفسير البغوي كل وهو الصحيح - الفقير الدهلوي . ( 2 ) ينبغي تكرار هذا كما لا يخفى على المتفطن 120 الفقير الدهلوي .